الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
124
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
النهمة والشره كلّ بائقة وموبقة . - 19 - دفاع ابن حجر عن معاوية بأعذار مفتعلة أنت إذا قضيت الوطر عن معاوية ومعاذيره التافهة في هذه المعمعة ، فهلمّ معي إلى ناصره الأخير - ابن حجر - الّذي فاتته النصرة بالضرب والطعن ، فطفق يسوّد صحيفة من صحائفه الشوهاء بأعذار مفتعلة في صواعقه ، يتصوّل بها كمن يدلي بحجج قاطعة . وابن حجر وإن لم يكن أوّل من نحت تلكم الأعذار ، وقد سبقه إليها أناس آخرون من أبناء حزم وتيميّة وكثير ، غير أنّ ما جاء به ابن حجر يجمع شتات ما تترّس به القوم دفاعا عن ابن هند ، وزاد هو في طنبوره نغمات . قال في الصواعق « 1 » : ومن اعتقاد أهل السنّة والجماعة : أنّ ما جرى بين معاوية وعليّ رضي اللّه عنهما من الحروب فلم يكن لمنازعة معاوية لعليّ في الخلافة ، للإجماع على حقّيّتها لعليّ كما مرّ « 2 » ، فلم تهج الفتنة بسببها . وإنّما هاجت بسبب أنّ معاوية ومن معه ، طلبوا من عليّ تسليم قتلة عثمان إليهم لكون معاوية ابن عمّه ، فامتنع عليّ ظنّا منه أنّ تسليمهم إليهم على الفور مع كثرة عشائرهم واختلاطهم بعسكر عليّ يؤدّي إلى اضطراب وتزلزل في أمر الخلافة الّتي بها انتظام كلمة أهل الإسلام ، سيّما وهي في ابتدائها لم يستحكم الأمر فيها ؛ فرأى عليّ رضي اللّه عنه أنّ تأخير تسليمهم أصوب إلى أن يرسخ قدمه في الخلافة ، ويتحقّق التمكّن من الأمور فيها على وجهها ، ويتمّ له انتظام شملها واتّفاق كلمة المسلمين ، ثمّ بعد ذلك يلتقطهم واحدا فواحدا ويسلّمهم إليهم . ويدلّ لذلك أنّ بعض قتلته عزم
--> ( 1 ) - الصواعق المحرقة : 129 [ ص 216 ] . ( 2 ) - ذكره في الصواعق : 71 [ ص 119 ] .